المساعدة - البحث - قائمة الأعضاء - التقويم
نسخة كاملة: هل تبحثين عن السعادة والنجاح
منتديات مدارس الرشيد الحديثة > القسم العام > ورود ناعمة
خالد الحطامي



هل تبحثين عن السعادة والنجاح




يقول الدكتور خالد جبير: (في يوم الاثنين الساعة العاشرة والنصف، كنت مناوبًا في الإسعاف، وليتني لم أناوب، إذا فوجئت بثلاثة شباب يحملون رابعًا لهم في بطانية, ويضعونه أمامي، ماذا أرى أمامي؟ أرى شابًا مسكينًا قد توفي قبل ثلاث أو أربع ساعات، متيبسًا، وفي يده اليمنى كأس خمر، قد شرب منه حتى مات) [موقع أمراض القلوب، الدكتور خالد جبير، نقلًا عن هزة الإيمان، فريد مناع، ص(37)].


أختي الفتاة المسلمة، هل تبحثين عن السعادة والاستقرار النفسي؟

تلك الغاية الغالية التي يشترك الناس جميعًا في طلبها والسعي لتحقيقها، بجمع المال من حله وحرامه تارة، وبإهلاك الصحة والوقت في تناول الشهوات من الحلال أو الحرام تارة أخرى.
دعيني أسألك كم سنة عشتيها وأنتِ بعيدة عن ربك؟ كم مرة نلتِ فيها ما اشتهته نفسك مما حرم الله تعالى؟ كم اقترفتِ من الزلات بحثًا عن السعادة؟ فهل ذقتِ حقًا طعم السعادة الحقيقية؟



وأحب أن أقرها حقيقة لا خيال أن الإنسان لا يستطيع أن يحوز السعادة، ما دام أنه معرض عن طريق الله، والسعادة الحقيقية هي في طاعة الله فلا يمشي إلا بمشي من أحب الله وسكنت نفسه إليه, واطمأن قلبه به، واستأنس بقربه وتنعم بحبه، ومن لم يكن كذلك فحياته كلها هموم وغموم وآلام وحسرات.


أما تلك السعادة الوهمية التي يشعر بها من وقع في شراك الشهوات، فإنها سرعان ما تتحول إلى شقاء وتعاسة وضيق وضنك، كما توعد الله كل من عصاه وأعرض عن طريقه، قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [طه: 124-126].


وهذه أخت لكِ تقرها واضحة صريحة وتقول: (كما أتوجه إلى كل أخت غافلة عن ذكر الله منغمسة في ملذات الدنيا وشهواتها, أن عودي إلى الله أخية فوالله إن السعادة كل السعادة في طاعة الله) [طالبة تائبة].


فالسعادة الحقيقية لا ينالها، إلا من عرف الله تعالى، وسلك طريقه قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].



النور الوحيد:

(إن منهج الله تعالى متمثلًا في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، هو النور الوحيد، لهداية العباد إلى ما فيه رشدهم, وصلاحهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.

وما يترك الإنسان (نور الله الواحد الذي لا يتعدد نور الحق الذي لا يلتبس؛ حتى يدخل في الظلمات من شتى الأنواع، وشتى الأصناف، ما بين ظلمة الهوى والشهوة وظلمة الشرود والتيه، وظلمة الكبر والطغيان، وظلمة الضعف والذلة، وظلمة الرياء والنفاق، وظلمة الطمع والجشع، وظلمة الشك والقلق وغيرها من الظلمات التي تنطوي عليها سبل الغواية) [في ظلال القرآن، سيد قطب، (1/272)، نقلًا عن كتاب حياة النور، فريد مناع، ص(18)ظلمات بعضها فوق بعض، إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور.


هل أنت ناجحة؟

من صفات المرأة المسلمة الناجحة أنها تجتنب المحرمات، وهذا له أثره الكبير على نجاحها في حياتها وفي علاقاتها مع الآخرين، ويحقق لها الصحة النفسية، ولكن معنى الصحة النفسية؟

يقصد بالصحة النفسية أنها حالة دائمة نسبيًا يكون فيها الفرد متوافقًا نفسيًا أي مع نفسه, ومع بيئته ويشعر فيها بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين، ويكون قادرًا على تحقيق ذاته واستغلال قدراته وإمكاناته إلى أقصى حد ممكن, ويكون قادرًا على مواجهة مطالب الحياة، وتكون شخصية متكاملة سوية ويكون سلوكه عاديًا بحيث يعيش في سلامة وسلام.
(كما أنها قدرة الفرد على التوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه، وهذا يؤدي به إلى التمتع بحياة خالية من التأزم والاضطراب مليئة بالتحمس، ويعني هذا أن يرضى الفرد عن نفسه وأن يتقبل ذاته كما يتقبل الآخرين فلا يبدو منه ما يدل على عدم التوافق الاجتماعي، كما لا يسلك سلوكًا اجتماعياً شاذًا بل يسلك سلوكًا معقولًا يدل على اتزانه الانفعالي والعاطفي والعقلي، في ظل مختلف المجالات وتحت تأثير جميع الظروف.


وعدم التوافق مع الذات أو مع الآخرين يؤدي إلى حدوث بعض الأزمات النفسية، إذا اشتدت وظهرت أعراضها على الفرد يتطلب ذلك التدخل والعلاج، لأنه قد وقع تحت المرض النفسي، والشخص المتوافق ذاتيًا واجتماعيًا، شخص يستطيع أن يحقق ذاته ويستغل كل إمكاناته في حدود استطاعته الحقيقية؛ من أجل أن يحقق وجوده كإنسان فعال ومنتج وشخص إيجابي من أجل مجتمعه) [أساسيات الصحة النفسية والعلاج النفس، د/ رشا علي عبد العزيز موسى، ص(11-12)].


وأنا أسألك الآن بعد فهمك لمعنى الصحة النفسية، هل من يأتي المحرمات, ويكون بعيدًا عن طريق الله يشعر بالاستقرار النفسي؟ أو بالرضا عن ذاته؟ أو يتمتع بعلاقات جيدة بينه وبين والآخرين؟


هل يكون منتجًا وفعالًا في الأسرة أو المدرسة أو الجامعة أو المجتمع عمومًا؟ هل يستطيع استغلال إمكانياته التي وهبها الله له، الاستغلال الصحيح في العمل والدأب ليكون إنسانًا فعالًا ومنتجًا وإيجابيًا؟


أنا لم أجد أحد من هذه الصفات فيمن حياتهم معاصي وآثام وآلام، بل من خلال القصص الواقعية، لم يحصل هؤلاء إلا على القلق والألم, والأمراض النفسية والجسمية أيضًا.




وهذه قصة فتاة لم تتعد السابعة عشر من عمرها رأيتها تأتي قسم العلاج النفسي، وهي في حالة انهيار تام وتقول: لم أترك شيئًا حرامًا إلا فعلته، وهي تريد أن تُعالج من الإدمان والاضطراب النفسي الذي أصابها مما جنت يداها: أسأل الله لها الهداية ولشباب المسلمين.

وأسألك أيضًا، هل تشعر هذه الفتاة بالسعادة في ظل حياة المعاصي؟ إن الشعور بالسعادة من علامات الصحة النفسية, ومن يقترف المحرمات لا يتمتع بالصحة النفسية, ولا يشعر بالسعادة
.


الشعور بالسعادة:


الشعور بالسعادة من علامات الصحة النفسية، وتنقسم إلى:

أ. الشعور بالسعادة مع النفس: ودلائل ذلك الشعور بالسعادة والراحة النفسية لما للفرد من ماضٍ نظيف وحاضر سعيد ومستقبل مشرق، ويتأتى ذلك عن طريق الاستفادة من مسرات الحياة اليومية وإشباع الدوافع والحاجات النفسية الأساسية، والشعور بالأمن والطمأنينة والثقة ووجود اتجاه متسامح نحو الذات، واحترام النفس وتقبلها والثقة فيها، ونمو مفهوم موجب للذات وتقدير الذات حق تقديرها.


ب. الشعور بالسعادة مع الآخرين: ودلائل ذلك حب الآخرين والثقة فيهم واحترامهم وتقبلهم، والاعتقاد في ثقتهم المتبادلة، ووجود اتجاه متسامح نحو الآخرين، والقدرة على إقامة علاقات اجتماعية سليمة ودائمة، والصداقات الاجتماعية، والانتماء للجماعة والقيام بالدور الاجتماعي المناسب والتفاعل الاجتماعي السليم، والقدرة على التضحية وخدمة الآخرين والاستقلال الاجتماعي والسعادة الأسرية والتعاون وتحمل المسئولية.

إضافة إلى هذا يرى الباحثون، إن صحة الفرد النفسية تبدو جلية وواضحة في مدى استمتاعه بالحياة وبعمله وأسرته وأصدقائه، وشعوره بالطمأنينة والسعادة وراحة البال، يحب الناس ويحب القيم الأخلاقية السامية، ومع ذلك فكل منا قد يتعرض أحيانًا لضيق عابر أو قلق عرضي ولكن الفرد الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة، يستطيع أن يواجه مثل هذه الأزمات والشدائد ويحاول حلها حلًا سويًا سليمًا، والشعور بالسعادة لا يكتمل إلا باتباع ما أمر الله به تعالى واجتناب ما نهى عنه عز وجل) [أساسيات الصحة النفسية والعلاج النفسي، د/ رشاد علي عبد العزيز موسى، ص(14-15)].


سبب لدخول الجنة:

إن تجنب المحرمات سبب لدخول الجنة، كما جاء في الحديث:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن رجلًا سأل رسول صلى الله عليه وسلم، فقال
:
(أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال، وحرمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئًا أأدخل الجنة؟ قال: نعم) [رواه مسلم].


وقد جاء في شرح الحديث:

(يُحتمل أن يُراد بتحليل الحلال: إتيانه، ويكون الحلال ها هنا عبارة عما ليس بحرام، فيدخل فيه الواجب والمستحب والمباح.
ويكون المعنى: أنه يفعل ما ليس بمحرَّم عليه، ويتجنب المحرمات، فهذا الحديث يدل على أن من قام بالواجبات، وانتهى عن المحرمات دخل الجنة)
[مختص جامع العلوم والحكم، هشام محمد بن سعيد آل برغش، ص(162)].

والانتهاء عن المحرمات يكون أيضًا سببًا للنجاح في الدنيا والآخرة.

من المحرمات:

المحرمات المقطوع بها مذكورة في الكتاب والسنة، كقوله تعالى:
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الأنعام: 151-152].


وقوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاتَعْلَمُونَ) [الأعراف: 33].

وأما السنة ففيها ذكر كثير من المحرمات، كقوله صلى الله عليه وسلم:

(إن الله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) [رواه البخاري ومسلم].

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب (بعض الكبائر يمنع دخول الجنة، كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة قاطع) [رواه البخاري ومسلم].

وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر) [رواه مسلم].

وقد حرم الله ما حرم لحكمة عظيمة, هو حماية للجسد والعقل والروح للإنسان، ومن أمثلة ذلك: "الزنا" (فهو محرم في كل دين ووصفه الإسلام بأنه فاحشة، وذلك لسوئه وسوء عاقبته، وضرره الشديد على الجسد والنفس والمجتمع، وعلى الأبناء الذين يولدون من الزنا والعياذ بالله) [تربية الناشئ المسلم، علي عبد الحليم محمود، ص(297)].


وفيه قال تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) [الإسراء: 32].


ولسد جميع الذرائع والطرق الموصلة إليه، أمرها الله تعالى بـ"الحجاب"، وغض البصر والخلوة بالأجنبي والاختلاط.
وبذلك يقوى الرادع الإيماني الداخلي لدى المرأة، وتربية نفسها على تقوى الله وخشيته والإكثار من العبادة والطاعات والذكر, ومجاهدة النفس وتيسير سبل الزواج، والبعد عن مثيرات الشهوة والرفقة الفاسدة ودفعها إلى شغل وقت فراغها بما هو نافع، وتشجيعها على الصيام لأنه يساعد في تهذيب الغريزة
) [الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة، حنان عطية الطوري، ص(87-88)، بتصرف يسير].


ومن المحرمات التدخين والمخدرات بأنواعها.


ومن أضرار المخدرات أنها تؤدي إلى (الفتور والكسل وفقدان الإحساس أو قوة الإدارك العقلي والنشاط البدني أو فقدان الوعي أو الإصابة بتشيخ العضو، فلا يستطيع الحركة أو الإصابة بالثقل) [أضرار تعاطي المخدرات، خالد إسماعيل غنيم، ص(17)].

إضافة إلى الآلام النفسية الحادة والمشاكل الاجماعية التي يعاني منها من يتناول المخدرات.


سمعنا وأطعنا:

المسلم الناجح هو الذي يستجيب لمنهج الله، ويتعامل مع آي الكتاب وأحاديث السنة بمنهج التلقي للتنفيذ وهو يرفع شعار (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة: 285].

وانظري أختي الحبيبة إلى قمة الاستجابة الفورية لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم من تاريخ سلفنا الصالح، فقد أخرج ابن جرير عن بريدة رضي الله عنه قال: (بينما نحن قعود على شراب لنا ونحن نشرب الخمر حِلاً، إذ قمت حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأُسلم عليه، إذ نزل تحريم الخمر، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 90] إلى آخر الآيتين (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، فجئت إلى أصحابي فقرأتها عليهم إلى قوله، (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ)، قال: وبعض القوم شربته في يده، قد شرب بعضًا وبقى بعض في الإناء، فقال بالإناء تحت شفته العليا كما يفعل الحجَّام، ثم صبوا ما في باطيتهم، فقالوا: انتهينا ربنا) [تفسير ابن كثير، (3/185)].


وعن قتادة رحمه الله قال: (وذُكر لنا أن هذه الآية لما أُنزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس إن الله قد حرم الخمر، فمن كان عنده شيء فلا يطعمه ولا تبيعوها، فلبث المسلمون زمانًا يجدون ريحها من طرق المدينة مما أهرقوا منها) [تفسير الألوسي، (5/123)، نقلًا عن حياة النور، فريد مناع، ص(35-36)].


وللنساء أوفر نصيب:

عن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها قالت: (لما نزلت هذه الآية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لإزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ) [الأحزاب: 59]، خرج نساء الأنصار كأن رءوسهن الغربان من السكينة، وعليهم أكسية سود يلبسنها) [تفسير ابن كثير، (6/482)].

(فلئن كانت شهوة التزين عند المرأة لإظهار حسنها وجمالها، مما فطر الله تعالى عليه بنات حواء (أومن ينشؤا..مبين)، فإن صوت أوامر الله تعالى أعلى في قلوب المؤمنين من أي صوت، بل ما سُمي الأنصار أنصارًا، إلا أنهم نصروا دين الله تعالى على شهوات نفوسهم وأهوائهم في عالم النفس والضمير، قبل أن ينصروه بأبدانهم وأموالهم وأسلحتهم في عالم الواقع المحسوس:

فلو كان النساء كما ذكرنا لفضلت النساء على الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال)

[حياة النور، فريد مناع، ص(37-38)].


ماذا بعد الكلام؟

1. من صفات المرأة المسلمة الناجحة أنها تجتنب المحرمات، وتلتزم فرائض الله (فلا تخلو بأجنبي وتلتزم الحجاب الشرعي وتتجنب الاختلاط، ولا تصافح الرجال من غير المحارم لا تسافر إلا ومعها ذو محرم لا تغش ولا تخدع ولا تغدر ولا تشهد الزور، وتبتعد عن الخوض في الأعراض وتتبع العورات، وتمسك لسانها غن الغيبة والنميمة وتتجنب السباب، والكلام البذيء) [مستفاد من شخصية المرأة المسلمة، د/ محمد علي الهاشمي].

2. عليكِ أن تبحثي عن المحرمات، وتكتبينها في ورقة لتتجنبيها.

3. استقيمي على طاعة الله كما جاء في الحديث: (قل آمنت بالله ثم استقم) [رواه مسلم]، ثم قومي بعد ذلك بكل أعمالك، سواء دراسة أو وظيفة أو أعمال خيرية أو غير ذلك؛ فستجدي التوفيق والعون والسداد من الله تعالى، والراحة النفسية وانشراح الصدر.

************************************
المراجع:
· في ظلال القرآن، سيد قطب.
· أساسيات الصحة النفسية والعلاج النفسي، د/ رشاد علي عبد العزيز موسى.
· مختصر جامع العلوم والحكم، هشام محمد بن سعيد آل برغش.
· هزة الإيمان، فريد مناع.
· حياة النور، فريد مناع.
· تربية الناشئ المسلم، علي عبد الحليم محمود.
· الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة، حنان عطية الطوري.
· شخصية المرأة المسلمة، د/ محمد علي الهاشمي.
· أضرار تعاطي المخدرات، خالد إسماعيل غنيم.
Mr. Abdalla Al-Dirbji
كلنا - أخي خالد - نبحث عن السعادة. البعض منا يضل طريقه إليها و هو يعتقد أنه ماض نحوها لأنه يسلك طرق المعاصي و المحرمات. هذا الشخص (ذكراً أو أنثى) يسير إلى الهلاك، لا إلى السعادة

لقد ذكرت نقاط مهمة في سعادة الفتاة و المرأة المسلمة، و أستطيع أن أقول أن عفة المرأة و الفتاة المسلمة هي طريق سعادتها

بارك الله فيك أخي الكريم
النجمة الهادئة
السعادة لها عوامل كتيرة

أولها طاعة الرحمن ..

وجميع عوامل السعاد تصبُّ فيها

بوركتَ أخي
هذه "نسخة - خفيفة" من محتويات الرئيسية للإستعراض الكامل مع المزيد من الصور والخيارات الرجاء إضغط هنا.
Invision Power Board © 2001-2012 Invision Power Services, Inc.