مصر تجدد زعامتها الأفريقية بإنجاز غير مسبوق

عانقت مصر المجد الأفريقي للمرة السابعة في تاريخها بتتويجها بكأس أمم أفريقيا بنسختها السابعة والعشرين عقب فوزها على غانا 1-0 (الشوط الأوّل 0-0) في المباراة النهائية التي جرت على إستاد 11 نوفمبر في العاصمة الأنغولية لواندا أمام 50 ألف متفرج تقدمهم الرئيس الانغولي ادواردو دوس سانتوس ورئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر ورئيس الاتحاد الأفريقي للعبة الكاميروني عيسى حياتو.
وسطرت مصر بفوزها تاريخاً جديداً للبطولة إذ فازت باللقب الثالث على التوالي بعد 2006 و2008 بإنجاز غير مسبوق ويصعب تكراره ومضيفة إياه لألقاب أعوام 1957 و1959 و1986 و1998, علماً أنها حلت وصيفة عام 1968.
وحافظت مصر بفوزها على غانا على سجلها خالياً من الهزيمة للمباراة التاسعة عشرة على التوالي ضمن أمم أفريقيا إذ حققت 14 فوزاً على منتخبات ليبيا وساحل العاج (مرتان) والكونغو الديموقراطية والسنغال والكاميرون (مرتان) والسودان وأنغولا ونيجيريا وبنين وموزامبيق والجزائر وغانا، و5 تعادلات مع الكاميرون (مرتان) والمغرب وساحل العاج وزامبيا.

وأكدت مصر أنها الأفضل و الأجدر باللقب الأفريقي المرموق بجميع المقاييس إذ أنها فازت بجميع لقاءاتها الستة, وهزمت أربعة من ممثلي القارة السمراء في مونديال جنوب أفريقيا, نيجيريا 3-1, الكاميرون 3-1, الجزائر 4-0 وأخيراً غانا 1-0, كما كان خط دفاعها الأفضل إذ لم يدخل مرماها إلا هدفين أحدهما بالخطأ, والأفضل هجوما مع 15 هدفاً.
وشهدت البطولة بزوغ نجم جديد بل ظاهرة هو محمد ناجي جدو الذي توج هدافاً للبطولة برصيد خمسة أهداف علماً أنه خاض جميع المباريات احتياطياً وشارك دائماً في النصف الثاني للشوط الثاني.

بصمات المعلّم

ودون شكّ سيسطر التاريخ للقدير المعلم حسن شحاتة الانجاز الكبير إذ عوضاً عن قيادته مصر لثلاثة ألقاب متتالية وهو الإنجاز الأول من نوعه أفريقيا لمدرب, فإن بصماته كانت واضحة المعالم في كل لقاء خاضه فريقه من خلال التكتيكات المتنوعة بما يلائم كل مباراة, إلى جانب قراراته الجريئة في اختيار اللاعبين أبرزها دون شك اللاعب محمد ناجي جدو الذي سجل هدفه الدولي الأول في لقاء ودي مع مالي قبل البطولة الأفريقية مباشرة علماً أنه واجه نقداً كبيراً على خياره هذا إلا انه وكالعادة جاء رد المعلم بالفعل والعمل والتقوى كما فعل في 2006 و2008.
أحمد حسن "الأحسن"

واستحق نجم الوسط أحمد حسن, صاحب ثلاثة أهداف في أنغولا 2010, لقب أفصل لاعب في البطولة بعد قيادته فريقه بحنكة فكان "المايسترو" الكروي في الملعب ومهندس البناء الخططي, وهو كان نال هذه الجائزة في بطولة عام 2006 أيضاً.
وإلى جانب ذلك أحرز حسن رابع لقب أفريقي له مع مصر بعد بطولات 1998 و2006 و2008, شأن الحضري, كما حطم حسن الرقم القياسي في عدد المشاركات في أمم أفريقيا إذ رفعها إلى ثمانية بفارق مشاركة واحدة عن مواطنه المعتزل حسام حسن وحارس المرمى العاجي الان غوامينيه كما حطم أيضاً رقم مواطنه حسام حسن في عدد المباريات الدولية ورفعها الى 172 وبات أكثر اللاعبين الأفارقة خوضا للمباريات الدولية وكذلك للمباريات في العرس القاري.
السد العالي المنيع

وحفر حارس المرمى عصام الحضري الملقب بـ"السد العالي" اسمه بالذهب بتتويجه باللقب للمرة الرابعة بعد أعوام 1998 و2006 و2008 شأن أحمد حسن, كما انه اختير أفضل حارس مرمى للمرة الثالثة في القارة الأفريقية على التوالي بعد نسختي 2006 و2008.
ولم يدخل مرمى الحضري في هذه البطولة سوى هدفان, الأول في المباراة الافتتاحية أمام نيجيريا والثاني في ربع النهائي حين سجله أحمد حسن خطأ في شباكه. وساهم الحضري شكل أساسي بإنجاز بلاده في الحفاظ على السجل خالياً من الهزيمة في البطولة الأفريقية للمباراة التاسعة عشرة على التوالي
---------------------------------------------------------
جدو يسحم اللقاء للفراعنه

وفي الوقت الذي دخلت فيه المباراة دقائقها الحرجة قال جدو كلمته حين تبادل الكرة مع زيدان على طريقة "خذ وهات" وتوغل في المنطقة على الميسرة وأسكن بباطن قدمه الكرة بذكاء ومهارة في الزاوية البعيدة على يسار الحارس كينغسون مانحاً مصر أغلى ألقابها حتى الآن.



مبرووووووووك لمصر للفوز باللقب الافريقي السابع والثالث على التوالي