أسطول الحرية .... إلى أرض العزة ( تغطية خاصة )


عشرات القتلى في هجوم إسرائيلي على أسطول الحرية
: أفادت مصادر متطابقة، أن العديد من المتضامنين الأجانب سقطوا بين قتلى وجرحى في هجوم للبحرية "الإسرائيلية" على أسطول "الحرية" المتجه نحو قطاع غزة في المياه الدولية, في ساعة مبكرة من يوم الاثنين.
وبدأ الهجوم "الإسرائيلي" في الساعة الرابعة فجرا بقرار من وزير الدفاع "الإسرائيلي" أيهود باراك، وقال التلفزيون "الإسرائيلي" إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا جراء الهجوم، فيما تحدثت وسائل إعلام تركية قبل ذلك عن سقوط شهيدين و30 جريحًا في هجوم "إسرائيلي" بالغاز والرصاص الحي على سفن أسطول "الحرية" لحظة اقترابها من المياه الإقليمية المحاذية لغزة.
وقال مراسل لفضائية "الجزيرة" مصاحب لأسطول "الحرية"، إن مئات الجنود الإسرائيليين المدعومين من الجو, هاجموا سفن الأسطول في وقت واحد واستخدموا الرصاص والغازات، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص على الأقل بجروح.
وانقطعت الاتصالات مع السفن بعد قيام الجيش "الإسرائيلي" بتشويش الاتصالات عليها، وأوضح المراسل أن جميع النشطاء الذين تم إيقافهم واجهوا القوات "الإسرائيلية" بشجاعة كبيرة، ورفضوا التعامل معها.
اجتماع طارئ

وفي تركيا، عقد الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوجان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو اجتماعًا طارئًا لدراسة الموقف. وذكر مراسل الجزيرة في إسطنبول أن السفير "الإسرائيلي" في أنقرة استدعي إلى الخارجية التركية للتعبير له عن احتجاج أنقرة على مهاجمة الأسطول.
وفي وقت سابق، ذكرت الإذاعة "الإسرائيلية" أن إحدى السفن المشاركة في قافلة السفن الدولية بثت صباح الاثنين نداءات استغاثة داعية جميع السفن القريبة منها إلى مساعدتها، وقال أحد الركاب إن هناك مصابين على ظهر السفينة.
وذكر مراسل "الجزيرة" في ميناء أسدود إن "إسرائيل" تلتزم الصمت، لكن الثابت أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على القافلة، وأشار إلى أن "إسرائيل" استعدت للهجوم على أسطول الحرية قبل وصوله إلى المياه الإقليمية، وهيأت بعض مستشفياتها لاستقبال الجرحى الذين قد يسقطون خلال مهاجمة السفن.
اعتقال المتضامنين
يأتي هذا بعد أن أعلنت "إسرائيل" في وقت سابق أنها لن تسمح بوصول أسطول البحرية إلى مشارف غزة، مهددة باللجوء إلى القوة إذا ما اقتضت الضرورة لمنع السفن من الوصول إلى غزة.
وأعلن المسئولون "الإسرائيليون" أنه سيتم سحب سفن المساعدات إلى ميناء أسدود في حال إصرارها على التوجه إلى غزة واعتقال المتواجدين على متنها و تسفيرهم إلى بلدانهم، فيما أقامت مركز اعتقال في المدينة.
وكان المئات من مناصري قافلة الحرية تظاهروا أمام القنصلية "الإسرائيلية" باسطنبول ضد استفزازات البحرية "الإسرائيلية".
وطالب المحتجون الحكومة التركية بالتدخل لمنع "إسرائيل" من التعرض لسفن القافلة المتجهة نحو قطاع غزة, وأعلنوا مواصلة الاعتصام أمام القنصلية الإسرائيلية إلى حين وصول القافلة إلى القطاع.
استعدادات مسبقة
وقال مراسل "الجزيرة" المرافق للقافلة إن منسقي مختلف السفن الست عقدوا اجتماعا واتفقوا فيه على خطة سيرهم، مشيرا إلى أنهم سيتوقفون في نقطة تجمع أخرى قبيل الوصول إلى المياه الإقليمية لقطاع غزة.
وأضاف أن المتضامنين الموجودين على متن القافلة يتوقعون كل السيناريوهات، واتفقوا على ألا يوقعوا أي وثيقة يقدمها لهم الإسرائيليون إذا ما اعتقلوهم، وألا يتجاوبوا مع السلطات "الإسرائيلية"، وأن يكتفوا بالتعريف بأشخاصهم وبجنسياتهم وجوازات سفرهم، وينتظروا الاتصال بهم من سفارات دولهم في "إسرائيل" أو من منظمات حقوقية.
يشار إلى أن أسطول "الحرية" الذي يضم المئات من المتضامن العرب والأجانب انطلق من المياه الدولية قبالة السواحل القبرصية باتجاه قطاع غزة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ نحو ثلاث سنوات.

إصابة خطيرة لرائد صلاح في الهجوم على أسطول الحرية

: أفادت الأنباء الواردة من على متن أسطول "الحرية" الذي تعرض لهجوم "إسرائيلي" في وقت مبكر يوم الاثنين، أن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وهو أحد أعضاء القافلة أصيب في الهجوم، وأن حالته خطرة.
وذكر "المركز الفلسطيني للإعلام" أن هناك أنباء "إسرائيلية" غير مؤكدة عن استشهاد صلاح، فيما قال إن هناك حالة غضب جماهيري عارم يسود قطاع غزة إثر الأنباء عن إصابة رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني.
وصلاح كان يشارك ضمن القافلة مع عدد من الشخصيات الاعتبارية من الداخل الفلسطيني، ومن بينهم أيضًا النائبة العربية في الكنيست "الإسرائيلي" حنين زعبي، ومحمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا، وممثل عن القائمة الموحدة حماد دعيبس.
محاولة سابقة
وحاول صلاح وقادة من الداخل الفلسطيني الوصول إلى غزة قبل عام إلا أن الاحتلال لم يسمح لهم وقام بمنع سفينة العيد التضامنية واستولى عليها قبل أكثر من عام، لكنه أصر على كسر الحصار على غزة ضمن مئات المتضامنين من العرب والأجانب.
واعتبر النائب جمال الخضري، رئيس "اللجنة الشعبية لكسر الحصار" أن وصول الشيخ صلاح وغيره من قيادات الداخل إلى الجزء الآخر من بلادهم هو حق طبيعي لهم ولا يحق لأحد منعهم.












