نطق الشهادة مسفرا صدام
لمناسبة إعدام الرئيس العراقي صدام حسين في عيد المسلمين الأكبر
اليوم عيدٌ , لا يـبــاح صـيــــام واليوم تـم الهدي والأحكـــامُ
أنـا كارهٌ صدام أمْـقـت حكمـهُ والحـرُّ ليس يســرُّه الحكـَّـامُ
والحر لا يرضى الغـُزاة وحُكمهم حتى وإن بالعدل فيه أقـامـوا
أرأيت سجـَّـانا يخـافُ سجينـهُ أرأيت سجـَّـاناً غـشـاهُ لـثـــامُ
أرأيت أوغادا أحاطوا خصمهــم رغم القيود كـأنـَّـه الضرغـامُ
ما ضرَّهُ رجزٌ ل(صدرٍ) أو قفـا ً قــد رددوه أراذلٌ أقـــــــزامُ
وأطلَّ ليثـا لا يهاب حبــالهـــم نطـق الشهادة مسفـراً صــدامُ
أسْـفرْتَ وجها للعظائم باســلا وعلا وجــوهَ الخائبيـن سِـخامُ
إنْ ظالما قد كنتَ أم عدلا ً بهــم أتـبـاع (هُـرْمُـزَ) كلهــم ظـُــلامُ
طهران تفخر فالحبال حبالهـا وشباك (رُستمَ) غيلـَـة ٌ وغــرامُ
طهران تضحك فوزها بنوالها ويهود تزهو , سـَـرَّهـا الإعـدامُ
أحفاد كسرى للمجوس حنينهم من نسل (فيروز ٍ) لهُـم أرحــامُ
(المالكي؟) عجباً أفيهم مالـكٌ ؟ أم كلـُّــهم مملوك حيث يســـامُ
نسـوانهم صدامُ كان هيـامهـا شـُـعراؤهـم بولائه قـد هــامــوا
حتى ذوى في الأسر قالوا خصمنا هـيَ (تقية ٌ) أم ملـَّـة ٌ أنعــامُ؟
ف( بريمر) المهديُّ (بولٌ) نجلهُ هو ( قائم اهل البيت!) فهو إمــامُ
دستورهُ الفتحُ المبينُ لشـيعــةٍ مِن بعـد عُـمْــرٍ كـُـلـُّـهُ استسلامُ
أعطوهُ خـُمْسَ النفط كلَّ نسائكم ما مُـتعة الغيــدِ الحسـان حرامُ!
بل أنكحوهُ عزيزكم وحكيمكم ! بصحائف (الكافي) أبيحَ غـُــلامُ !
يـا ناحري بغداد نحرَ أعاجم ٍ قد أفطروا سُـحتـا إذا ما صاموا
فبأيِّ ذنبٍ قـُـتـِّـلـَـت موءودة ٌ؟ وبأيِّ جُــرم ٍ يُـنحَرُ الإسـلامُ ؟
طهرانُ مهلا ً فالقوارعُ جمَّـة ٌ وسـنـيُّ دهـر ٍ ما لهنَّ وئــــامُ
فدماؤنـا تجري يراها قاهـــرٌ ويرى مسـاجدَ مسَّــهـنَّ سقــامُ
دُكـَّـتْ وهيـن كتابهُ في جوفهـا والله يُـمْـهــلُ فيـكـم الإجـــرامُ
مِـن خنجر ٍ(فيروزُ) دسَّ بظهرنا للعلقمـيِّ تـُــرَفـْـرفُ الأعــلامُ !
فرعاة ُ أبقار الفرنجة خصمنا وظهيرهم طهـران ثـم الشــــامُ
داران من نسل ابن علقم حكمها بئس الخؤولة , شاهت الأعمـــامُ
أشبالنــا صوبَ الغزاة سلاحها وغـَـدا ً يَـفـرُّ وتـُـقـْـشع الأوهــامُ
فدمُ الحسين دماؤنـا, لن ننثني فيـض الجـراح يحيطــه الإقدامُ
ذودوا حماة العرض بوركَ رميكم أرديـتـمُ الآلافَ , عـَـزَّ وســـامُ
وأذقتم (المارينز) كأسا ً علقمــا ً ودروعــه هـانـَـتْ فهُـنَّ حُـطـامُ
وغَداً ربى طهران تلعق جرحها ما ناحَ شيخٌ في العراق مضـامُ
لو تفقهوا عدل السماء بأرضها فـتـأمَّـــلــوا , كـم دارت الأيــــامُ
كـَم داس صدام الخصوم مكابرا فرمــاه دهــرٌ واعْـتــلاهُ لـئــــامُ
ومشى فريد الرأي ليس يحـدّهُ نصحٌ ولا وحــيٌ ولا إلـهــــامُ
ومـآلُ منفـردٍ بـرأي خـيـبــة ٌ في هـديــه التضليــل والإبـهــامُ
توبــوا عفالقة البلاد فحزبكم عـبـثٌ وآمـــالٌ هـي الأوهـــــامُ
ذا(عزة الدوري) ك(أحمر عاد) ما قد دلَّ إلا لـلـيـبــاب , شـئــامُ
يـا مسلمي بلدي لغـازٍ حاقـدٍ بفعالـــكم ضـاع العـراقُ وشــامُ
أهل العراق فصابرو وتصبَّروا فالصبـر في سوح الوغى إسلامُ
إن طال هذا الليلُ فينا فاعلموا أنْ صبحه قد صاغـه العـــــــَّلامُ
للضاغطيـن على الزناد, حصادهم آلاتُ أمريـكـا فهــنَّ حِـمـــــامُ
للجامعي شمل العراق بشملهــم ما فرَّق الشمل الرصيـن سهامُ
عربٌ وكردٌ شيعة ٌ أو سنـَّـة ٌ إخوان صدق ٍ, تشهد الأعـــــوامُ
إن ينتخي شعلان راح يغيثـهُ من آل ضاري فارسٌ وحســـامُ
أو ناحت الأنبار قامت كوفة ٌ تؤوي الجموع فطبعها الإكــرامُ
هذا عراق الصابرين محصَّنٌ دارُ الوفــــاء , وأهلـهُ الفـُـهـَّــــامُ
حبيب العراق
12/ ذي الحجة / 1427
1 / 1 / 2007